العلامة الحلي
107
مختلف الشيعة
والجواب : قد بينا الأدلة الشرعية الدالة على صحة هذه العقود ، ولا يلزم من عدم العلم بدليل الوجود الحكم بالفساد ، بل ولا من عدم الدليل نفسه . وعن الروايات أنها غير منقولة من طرقنا ، فلا تكون حجة له ، على أن قوله - عليه السلام - : ( فنكاحها باطل ) أي يؤول إلى البطلان ، أو أنه مع إجازة الولي لم يكن قد نكحت بغير إذن وليها ، ولم يرد - عليه السلام - إن العقد إذا تجرد في حال وقوعه من إذن الولي يكون باطلا ، إنما أراد تجرده على كل حال ، والمرأة إذا عقدت ثم أجاز الولي فهو عقد بإذن الولي ، وعليه تحمل رواية البقباق . مسألة : المشهور عند علمائنا أجمع إلا ابن الجنيد أن الأم والجد لا ولاية لهما في النكاح . وقال ابن الجنيد : فأما الصبية غير البالغ فإذا عقد عليها أبوها فبلغت لم يكن لها اختيار ، وليس ذلك لغير الأب وآبائه في حياته ، والأم وأبوها يقومان مقام الأب وآبائه في ذلك ، لأن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أمر نعيم بن النجاح أن يستأمر أم ابنته في أمرها ، وقال : وآمروهن في بناتهن . والحق الأول . لنا : أصالة عدم ولاية الأم . وما رواه زرارة في الموثق ، عن الباقر - عليه السلام - قال : لا ينقض النكاح إلا الأب ( 1 ) . وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن الصبي تزوج الصبية ، قال : إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ( 2 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 379 ح 1532 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب عقد النكاح ح 5 ج 14 ص 214 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 382 ح 1543 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب عقد النكاح ح 8 ج 14 ص 209 .